فوزي آل سيف
47
معارف قرآنية
يستطيع بأن يأتي بتاريخ البشر من آدم ماراً على كل الأنبياء بدقة لا مثيل لها! أو يأتي بآيات في الإعجاز العلمي لم تكنْ تخطر على بال البشر في ذلك الوقت ، وفي حالة اليقظة والتفكير لا يخطر ببال الإنسان الطبيعي أنّ الأرض تدور والجبال أوتادًا أو الغلاف الجوي والضغط الجوي يتغيّر ويضيق على الإنسان ، فهل في حالة الصرع سيدرك المصروع ذلك! أو هل يستطيع هذا المصاب بالصرع أن يأتي بالقوانين والتشريعات التي لم يتوصّل البشر إلى كمالها مع اجتماعهم وتجاربهم! وتلك المبادئ الأخلاقية ، والقضايا العقائدية مثل قضايا السماء والقيامة! كيف سيختلق كل هذا! 2/ الهوى والعصبية حين تلازم إنسانًا تجعله لا يبصر الطريق ، وهذا حال هؤلاء المستشرقين الذين كان همّهم معارضة القرآن الكريم والنبي محمد -صلى الله عليه وآله - ، وكان تركيزهم على ما يعتبرونه ثغرات في الدين كتحريف القرآن و يبحثون في هذه الأمور! فتراهم يذهبون لمصادر مدرسة الخلفاء ويبحثون في تلك الروايات الضعيفة عن تحريف القرآن ، وفي الزيادة والنقيصة وهي روايات غير صحيحة ثم يأخذونها ويضعونها في كتبهم ، ثم يأتون لكتب مدرسة أهل البيت عليهم السلام وهناك روايات ساقطة من حيث السند والدلالة تتحدّث عن تحريف القرآن فيجمعونها في كتبهم ولا يذكرون آراء العلماء في أنّ هذه الروايات ساقطة سندًا ودلالة، لم يقلْ بها علماء معتبرون والرأي العام الذي قام عليه الإجماع في المدرستين وهو عدم التحريف ولكنه يتمسكّون بهذا الرأي! فهؤلاء المستشرقون يتركون الرأي العام والمحقّق فيه والمجمع عليه والقائل بعدم تحريف القرآن الكريم و يذهبون للرأي الشاذ ، الذي ينفعهم في كتبهم ويساعدهم على ضرب القرآن الكريم وإثبات تحريفه ، ونحن لا نؤمن بأيٍ تحريف للقرآن بناء على أنّ النسخة الموجودة لدى المسلمين هي ما كتبها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام - وهي قراءته وجمعه للقرآن. الملاحظة الرابعة جاءت فئة منهم تقول إنّ القرآن لا بلاغة عربية فيه ( مع العلم أنّ قسمًا منهم لم يقرؤوا القرآن بلغته بل بترجمته) وأيّ مترجم لا يستطيع إعطاء تمام المعنى في القرآن الكريم إنّما يعطي معنى تقريبيا ، فيعني هنا أنّ المحاسبة هي للمترجم وليس للقرآن لقصر فهم المترجم و قلة استطاعته على التعبير عنها. ثم قالوا إنّ القرآن يتحدّث عن قصة موسى ثم يقطعها في المنتصف ! وأوعزوا هذا لكون السرد القرآني والقصص القرآني ليس له صيغة أدبية! فهو يبدأ في قصة موسى وينتقل لقصة عيسى أو يتوجّه لتوجهات أخلاقية! ونقول للردّ عليهم في ذلك :